>صباح الشوق ....!

في البدء تنتابنا مشاعر جارفة من المرارة والنقص. غيابهم ممض، وصورهم تبقى مطبوعة في الأماكن كلها. الشوق يزيد ويكبر ويكبر ثم ينكسر في أعماقنا. هل تذكر؟
كنا في أوائل موسم الغياب، تنهمر عبارات الحنين والاشتياق، تصل رسائلنا محملة بآثار الدّمع! حروف ممحية هنا، وأخرى بحبر أزرق باهت.
أين يذهب الشوق حين ينكسر مع الإمعان في الغياب؟
كيف يتحول القلب الطفل العاشق لقلب معطوب، ما عاد يطير فرحاً بذكر الحبيب، بل يلوي بعيداً
والقسوة التي خلّفها شجار سابق، أو اتهام باطل، أو جرح عميق تملأ خارطة الذكرى؟
ثمة أشياء صغيرة كانت تسعدنا, حلقاتنا في ليالي الصيف، وصخبنا، ثم طريق العودة والمرح المزروع في كل مفرق! أغنيات تافهة أضحكتنا ولم يكن جيراننا يملّون منها!
الخيبات الصغيرة التي كانت تتحول لموجات ضحك لا أدري منبعها.. لماذا كلّما عنّت على البال هربنا؟
هل قلوبنا من الجفاء بأن نختار الصمت على سماع أصواتهم؟
هل يكفي الدّعاء لهم بالسعادة والرّضى والتوفيق لقول كم نحبّهم؟!
أكاد أسمع صوتاً حبيباً يهمس: أهذا خيار؟ أحقاً هذا مصير الشوق الطويل؟ ألا تحزنون؟!
الحزن وحده لا يكفي… والبعد كما قيل جفاء! وفي القلب على الدّوام مكان للحب.

ملل .. من قال ذلك؟


اثنان من المقربين لي تزوجا بعد قصة حب وكفاح، ومرت 5 سنوات وخلالها أنجبا  طفلين، ثم جاءت العزيزة إليّ وقالت بصوت مكتوم: صديقتي لا أظن أننا سنستمر معاً أكثر من ذلك!

صدمت وسألتها: لكن لماذا؟ والأطفال؟

ابتسمت بمرارة وقالت: الملل! عندما تعطين وتعطين وتحاولين تحسين الحياة ويغرق شريكك في أعماله ولا يلاحظ ما تفعلينه ولا تتلقين شكراً !

وفي المساء جاء هو وقال: الاستمرار في زواج كهذا موت بطيء. لا أعرف إلى متى سأتحمل!

سألته بدهشة: لماذا؟

قال: هي لطيفة أكثر من المطلوب وتفعل كلّ كما أريده دون أقول. تصوري مرّت خمس سنوات دون شجار! حتى عندما نتحدث تترك لي المجال ولا تحتدّ نقاشاتنا!  أين المهندسة النشيطة المرحة التي تزوجتها؟

ترددت قبل أن أقول: حسناً… وهل هي سعيدة أم تشعر بالملل مثلك؟

قال ببساطة: كيف تملّ؟ لديها عملها والانترنت والتلفزيون  والمكتبة والأطفال! صدقيني لا مجال لديها للملل!

قلت له: هل سألتها بماذا تشعر؟

بدا لي وكأني أتكلم معه بلغة أجنبية لا يعرفها ! وقال: هذا طبيعي! الانشعال والملل لا يجتمعان.

شعرت بالحنق منه،  هذا الرجل لا يتخيلها إلا سعيدة وراضية عنه تماماً!

وعندما غادر مكتبي اتصلت بها وقلت : لدي حل ّ سحري لك! لا تعدّي العشاء له اليوم. ولو لاحظ ذلك قولي لم يكن لي مزاج. لنتعشّ خارجاً! ولا تدعي الطفلين ينامان عندما يريد مشاهدة التلفاز. جنّي يا حلوتي والعبي معهما وادعيه ليشارككم المرح. ثم نامي قبله بساعات!

ضحكت وقالت لي: كنت أعرف أن صديقتي شريرة ولكن هذا سليخبط موعد نوم الطفلين!

قلت لها: طيب فكرة أخرى ! أعدّي مفاجأة للطفلين! خذيهما للسينما هناك عرض لفيلم جديد للأطفال! واقفلي هاتفك! وتناولوا العشاء معاً في مطعم فاخر جداً ! وعودوا قبل موعد نومهما حتى لا نخرب ساعتهما البيولوجية!

صمتت للحظات ثم قالت: وماذا سيحدث؟

قلت : لا شيء. ستتعلمين كيف تعيشين حياتك بمرح! من الغباء أن تتخلي عن شخصيتك لإرضاء زوجك! لقد تزّوجك وأنت مفعمة بالنشاط والحيوية والمرح وتلاحقين كل جديد في مجالك

ولكنك تغيرت فلم يعد يعرفك أو يجد فيك الفتاة التي أحبها!

سألتني بريبة: هو قال ذلك؟

ترددت قليلاً_ الكذب لمصلحة الآخرين جائز_ ثم قلت: لا… أنت قلت ذلك. قلت لي أنّك تحاولين تحسين حياتكما! ربما هذه هي المشكلة! لذلك عيشي حياتك ولا تحاولي أي شيء! ولا تنسي أن تخبريني بالنتائج!

****

بعد شهرين اتصلت بي وقالت: صدقي أو لا تصدّقي! لقد أحب فكرة خروجنا أنا والأطفال ولم يعد يقضي العصر في المقهى بل معنا! وأحياناً يسألنا أن نسمح له بمرافقتنا!

وزارني هو ليقول: لا  أدري ماذا حدث؟ زوجتي تبدو أكثر رضا واستعادت حيويتها! هل تصدّقينن؟ ذهبت إلى النّادي الرياضي وقالت ستعود للتمارين ! انظري؟ لقد طلبت اشتراكاً للعائلة كلها في النادي. ستفرح بذلك!

ضحكت في سرّي وأنا أهمس بيني وبين ذاتي: من قال أن الرّجل يريد من المرأة أن تتغير وتضع نفسها في القالب الذي تظن أنّه يريده؟

**** استمر في القراءة

>شكراً


>

من القلب أشكرك…أشكرك بأدمعي… أشكرك بكل جوارحي…شكراً لك….
كنت حزينة ….متألمة…. أهديتني فرحاً….أهديتني بسمتك الغالية ….
كنت مهزوزة … أتعثر….هنا وهناك…. مددت لي يدك … أمسكت بي …..
كنت غريبة بلا وطن…. وحيدة بلا رفاق….أخذتني وأسكنتني قلبك….
اسمك ناداني من أعماق اليأس… أرشدني إلى النور…. إلى الأمل…
كنت أبكي فشلي … أندب حظي … أعرتني كتفك أبكي عليها…وأناملك
تسمح دمعي….
كنت ضعيفة … أتيت إليّ…. لست أدري كيف…. وغدوت بك قوية ….
مسهدة كنت… جفاني النوم ليال ٍ طوال …. فأخذت تهدهدني … وتغني
لي …حتى غفوت….وحين ابتسمت الحياة لي أخيراً…رأيت الفرح في
ألق عينيك الحانيتين…
وعرفت كم أنا محظوظة….كم أتوه حين تغيب عني … وكيف تتوه
رغم أنفي الكلمات…والأحلام…
شكراً يا صديقي الأثير… لك مني أجمل حب … وأدفء قلب….
* * *

>واحد من مليون


>

1

“لا يا قلبي أنت لا تحبه . قد يكون وسيماً ….
قد يكون أفضل الرجال لكنه في النهاية رجل!!!
واحد من مليون !دعك منه .. فمن يكون حتى تتدله في حبه وهو لايدري عنك شيئاً”

2
“ليس هو من تمناه القلب طويلاً
ليس هو من ظللت تحلم به أيها القلب الساذج
فحبذا لو تتخلى عن فكرة التعلق به فهو
لا يستحق منك كلّ هذا الأرق.
القصة هي أنك تريد أن تحب ولو لمرة “
3

” هل تشتاقين له يا عيني؟”
“هل تخفق بقوة يا قلبي؟”
” هل تضبطين نفسك متلبسة باختلاس نظرة حب له؟”
إنه في النهاية رجل!!!
واحد من مليون رجل!!!!

4
” هل أنت واثقة من مشاعرك نحوه ؟ ” “ألن تشرق شمس يوم ٍ تعلنين فيه العكس؟”
” ألن تحذفي رقمه عند أول بادرة يأس ؟”
” قد تكونين عاشق لكني أعرفك!”
” لا يمكنك الحياة دون حبّ يجرحك!”
” تقبلي الواقع… أنت لا تحبينه!!”
5
” اعترفي .. أنت تحبين لتكتبي..”
” عبثاً تدعين الحبّ…عبثاً”
” تذكري مقولتك الدائمة:إنه رجل!!” ” واحد من مليون..”
“أنت لا تحبين… أنت تبحثين عن وهمٍ للتمجيد …”
أنت ……لا…. تحبين ..”

>أشتاقك أكثر


>

أشتاقك نعم… أشتاق لنا معا … أشتاق لحبنا الميت…أشتاق لصوتك يحيي في الحياة … للصباح فمنذ غبت لم أحسّ بالصباح… أشتاق إلى تفاصيل قصتنا … لطقوسنا في العصر …للشاي بالقرفة على شرفة المطبخ… أشتاق إلى شجاراتنا…ولدموعي… فقط لأحسّ بأناملك تمسحها… أشتاق لك يا حلما تسرب مني في لحظة شرود… أشتاق لليل برفقتك… للمشي تحت المطر وذراعي في ذراعك… لصوت كوكب الشرق يأتي من نافذة جارنا الرسام…” خذني بحنانك خذني”يغمرني حزن شامل … وبعبرات تؤلم جفوني… أذكرك وكلي شجن .. كانت ضحكتك زاد سعادتي .. أعرف ن جراحنا مثخنة…والعودة مستحيلة … أنت قلتها مرّة … من يجرحنا أكثر هو من نحبه أكثر … ألا تعتقد أنّ من نسامحه بسهوله هو الذي نحبه حقا ؟أشتاقك … أقسم أنني أشتاقك أكثر … فهل أحببتك أنا أكثر مما أحببتني؟؟؟

>هذيان منتصف الليل …!!


>

1

أهواك …نعم يا نعمة الله عليّ

أهواك….و من لا يهوى أحلامه الجميلة

أهواك… يا ملهم الرّوح المتعبة و منية النفس

أهواك … أهواك…أهواك…..

لكنك ستبقى حلمي الجميل

الصورة الجميلة التي أهفو لها

أعود إليها كلّما صفعتني الأيام…

أنت أجمل عندما تكون حلماً….

2

الليل و القمر و صحبة الورود الحمراء

أحلام المساء و أماني الحب الجميلة

الأغاني القديمة المنبعثة من المقهى الخالي

برد كانون و الوحدة القاسية

أنا…. و من كنته يوماً

كلنا نشتاق لك فأين أنت؟

و هل تذكرنا؟؟؟

و المشي تحت مطر فبراير

و الهدايا التي اشتريناه للأصدقاء

من ذلك الرصيف الفقير؟

آه كم أشتاق لتلك الأيام!!!

3

أضع الأوراق أمامي …و أكتب

كان يا ما كان

فتيات أربع هنا في هذه المدينة

الأولى كانت عاشقة سعيدة

و الثانية تتأبط الخيال سعيدة

و الثالثة ابنة رجل غني و سعيدة

و الرابعة لا تدري ماذا تريد و سعيدة

مرّت الأيام …و السنوات…

الأولى منبوذة و حزينة

الثانية صامتة و كئيبة

و الثالثة يتيمة و فقيرة

و الرابعة تريد أن تعمل و متعبة

اجتمعن في ميكرو مزدحم

نظرن حولهن

أمسكن بأيدي بعضهن

نزلن دون يلاحظهن أحد

جلسن …صمتن…تنهدّن

و على الخدود كرجت دمعة!!

4

لا أنت و لا أنا و لا الأيام

ستبقى على نفس الوتيرة

زحمة الطرق

ضجيج الأسواق

انتحار الأماني

لا يبقى كما هو

يشتدّ ….يشتدّ …

و نبقى نحن كما نحن

في أعماقنا كما عهدنا…

في انتظار و أمل

و الدرب معتم و رهيب!!!

مرعبة الليالي

موحشة الغربة

و الوحدة رفيق مخلص للغاية!!

5

الطفل الصغير كبر

تدحرج عن حضن أمّه

نسي الصدر الذي كان يختبئ فيه

حين تداهمه الكوابيس

ما عاد يذكر تلك اليد الكريمة

اليد التي حملته…

ساعدته ليخطو أولى خطواته

مسحت دموعه يوم رسب في الامتحان

كبر الصبي الصغير على الحب

قامته تجاوزت قامة أمّه

يتجاهلها عندما يصادفها في طريقه

هيئتها لن تسرّ صديقته المتمدّنة

مديره لن يرقيه لو رآها

تنحني قامة المحبّة

و يخجل الحنان

و يبكي الإيمان

****

>أتحبني…؟


>

أتحبني رغم صمتي الدائم؟

أتحبني رغم الهروب الذي أدمنته؟

أتحبني رغم صدودي؟ أريدك أن تقولها مراراً… و بهمس…!

أصمت لأني لا أجيد فن الكلام…

أهرب خوفاً من أن أجرح في الحب….

أصدّك لئلا أستيقظ ذات يومٍ و لا أراك…

أتحبني رغم أني لا أجيد التزين؟

أتحبني رغم أنني لست فاتنة؟ أتحبني …أتحبني؟

أريدك أن تقولها …و بثقة!

فأنا لا أهوى رجلاً يخاف من خوفي أهواك عنيداً ترى جمالي في بساطتي!

أتحبني؟إني لا أكفّ عن حبك ثانية….

وأني حين أهرب فأنا أهرب مني إليك… فهلا مددت لي ذراعيك و أخفيتني عن العيون؟