>الماضي والحاضر


>

يقال ( اللي ما لو قديم ما لو جديد)


ولكن هل كل قديم يستحق أن نضيّع من أجله الحاضر؟


هل تعني هذه المقولة أنّ القديم دائماً صحيح؟


أم تعني أنّ على الأجيال أن تستفيد من تجارب الماضي


من أجل إثراء الحاضر وتجنب أخطاء الماضي وبالتّالي استشراف مستقبل أفضل؟


هل على الشعوب أن تتنكر للماضي وتنسى التّاريخ؟


هل من حق السّاسة أنّ يزيّنوا الماضي القاسي للشعوب والتّلاعب بأحلامه؟


هل يستطيع النّاس التحرر من الماضي وأن يتصالحوا مع الذكريات المريرة


والتّأقلم مع الحياة الجديدة؟


نلتقي في تدوينة جديدة قريباً!
Advertisements

>الوافدون من البادية والمقيمون في المدن!


>

وما زال الحديث عن البداوة والمدنية عند شعبنا الكريم…. 

أولاً: تقول الحكايات أنّ البدو ارتحلوا إلى المدن الصومالية وهناك 

كان يقطن المدنيون العريقون وأصحاب الحضارات الأصيلة، ولكن 

غلب الوافدون من البادية على أهل المدن وغيّروا وجه المدينة والمدنيّة 

في بلدنا الصومال! وهكذا أثّرت الأقليّة البدوية على الأغلبيّة المدنيّة!!

ترى ما السبب؟ 

السبب هو ببساطة تعالي المدنيّ على الوافد وجعله موضع سخرية 

واستهزاء، وإظهار الرّغبة الصريحة في عدم التّعامل معه أو تعليمه 

أسلوب الحياة المدنيّة.  ومن جانبهم أبدى الوافدون ردّة فعل مضادّة 

وتعاملوا مع أهل المدينة على أساس أنّهم أقلّ منهم مستوى لأنّهم لا 

يمتهنون الرّعي. وأحضر معه أسلوب حياته في البادية إلى المدينة 

ونحجوا في محو ما كان من مدنيّة في المدن الصومالية آنذاك، عندما 

فضّل أهل المدن النأي بأنفسهم من عملية التّأثير على الوافدين الجدد !

ملاحظة:

ما زالت لعبة التّعالي موجودة… فالصومالي الذين يعود إلى البلد 

من الأقطار العربية أو غيرها يرى ابن الصومال الذي لم يخرج 

من الوطن أقلّ منه… والمقيم في البلد يرى القادم من الغربة مجرد 

ابن ضال أعاده أهله لإعادة تأهيله … فتنعدم عمليّة التأثير والتأثر

لأن الجميع يسعى لفرض نفسه وإرضاء غروره والأنا عندهم تتضخم

يوماً بعد يوم…

وللحديث بقيّة…..

>المدني…الصومالي!


>

 في استعراض لمن يعيّرون بعضهم بالبداوة….هذه بعض الصور: 


المدني الصومالي لا يدري شيئاً عن المرونة واللباقة…. 


المدني الصومالي يخجل من الخروج مع زوجته


الأصدقاء يعيّرونه… والأقارب يدينونه…..


الكاذب والمراوغ يسمّى reer Magaal أي مدني 


المرأة السافرة  تسمّى il bax أي متحضرّة 


من يطعن النّاس من الخلف ويبتسم لهم يسمّونه reer Magaal


من تهمل أطفالها وواجبات أسرتها يسمّونها reer Magaal


أصبحت أعتقد أنّ كلمة (مدني ) باللغة الصومالية ليست سوى شتيمة 


وكلمة (بدوي) أيضاً شتيمة تأتي من أولئك ( المدنيين) 


لهذا سأعتزّ بروحي البدويّة إلى الأبد…أو إلى أن يغيّر الصومالي موازينه الغريبة!

>روح بدويّة


>


اعتاد الصومالي على شتم بعضهم بعبارة (reer Baadiyo) وتعني ( يا بدوي) وهذا ما دعاني 

للتساؤل… هل يعاب المرء على أصله؟ أم أن تعييب المرء بأصله يأصّل العنصرية والعصبيّة؟ 

الصومالي إنسان بدوي وهذه حقيقة… والبدوي أقرب إلى الصلاح والخير من المتمدن والمتحضّر

وهذا حسب ما ذكره ابن خلدون… والبدوي أيضاً أشجع وأكثر جديّة من المدني والحضري….

البدوي عندما يأتي إلى المدينة يتعلّم كلّ شيء بسرعة تفوق الخيال ويصبح أكثر إبداعاً من المدني 

لأني من سليلة أسرة بدوية … ولأني رأيت المدني الصومالي أعلنت رفضي لهذه المدنيّة (وهذا ما سأشرحه 

لاحقاً) وأسميت مدونتي ( روح بدويّة)…. اعتزازاً بالأصالة ولأخبر النّاس أنني لا أشعر بالعار من بداوتي 

فهل تشعر أنت بالعار لأنّك بدوي؟ 

سمية