>الشاي ممنوع!!


>

بروتينية وملل أستيقظ كلّ صباح، عند السادسة وأربعين دقيقة … بتلقائية أنظر إلى 

شاشة هاتفي الجّوال… وكأنّي سأرى شيئاً جديداً… لكن لا جديد… وأغادر السرير 

أعدّ الإفطار… أحنّ لكوب شاي بالقرفة والهيل … أرغب في تجاهل أوامر الطبيبة 

التي قالت أنّ لدي فقر دم وهذا غير مناسب في حال الحمل…!! 

هذا الصباح الذي قضيته معظمه في النّوم للهرب من نداء الشاي المغري 

من لونه الأحمر … من الدخان الشفاف المتصاعد … من رائحته … 

أهرب من رغبتي الشديدة في تحضير كوب شاي كبير… وأكبت صوتاً 

في داخلي يقول: تتناولين حبوب الحديد وهي كافية … وبلا وعي أتحسس 

بطني وأقول: لا بأس … إن شاء ستصل بالسلامة قريباً وبعدها 

أشرب الشاي كما أشاء … أيام قليلة فقط وأستعيد حريتي التي حرمني 

إياها هذا الكائن المحبوب ووالذي أعشقه ويكبر في أحشائي … 

الكائن الحبيب الذي أوقف كلّ جنوني واستعمر قلبي وعقلي 

يا رب … هوّن عليّ وعلى كلّ الأمهات وإلى أن يأتي أميري 

الصغير أو تأتي حلوتي الغالية … لا بأس بالحرمان من الشاي 

……… 
سمية 
Advertisements

>بعد 43 يوم


>

بدأ العدّ العكسي يا عزيزي… وأنا وأنت على وشك أن نتقابل

وجهاً لوجه… 43 بوماً تفصل بيننا والرحلة على وشك الانتهاء

بين القلق واللهفة…. وبين الحنين والترقب أنتظرك ….

وأدعو الله أن تصل سالماً ويجعلك فرة عين أبيك وأمك….

كم أشعر بالتّوتر ؟!!!

وكم أحبك…

أتمنى أن تصل ونلتقي ونعيش معاً أحلة سنين العمر



>مولودي الخجول…!


>

أمس ذهبنا إلى المستشفى لأجراء التصوير فوق الصوتي للجنين


وكنت متشوقة لمعرفة جنسه مما يسهّل لي الكثير… 


بعد دقائق من الصمت تمتم الطبيب: أنه ولد! ثم نظر مرة أخرى 


وصمت للحظات… قبا أن يتبادل عبارات باللغة التايلاندية 


مع الممرضة أعقبها الضحك …. 


سألت الطبيب بفضول: ماذا هناك؟ 


قال ضاحكاً : الجنين يخفي جنسه بيده… !! 


وكرر محاولة تحريك المسكين دون جدوى!!! 


فمولودي القادم خجول… ولا يريد أن يعتدي أحد على خصوصياته!! 


لننتظر ونر!

>بعد التّسوق !!


>

أمس عشت التجربة الأولى…. التسّوق لكائن لا أعرف كيف يبدو

المجهول العزيز … مولودي القادم….

في البداية شعرت بالانبهار الشديد… أيّ قياس سيناسبه؟

ولكنني وبمساعدة جارتي المصرية العزيزة استطعت أن

أحضر بعض الأشياء لحضرته / أو حضرتها…

أهم ما أفرحنى في جملة ما أشتريناه هو اللصقات

الجدارية الظريفة… طائرة .. سيارة… سفينة

ما كنت أدري أنّ للطفولة ألواناً تبعث السّرور في النّفس!



>أول يوم تسوق !


>

اليوم سأقوم برحلتي الأولى إلى السوق لشراء مستلزمات النونو القادم


بين الحيرة والتردد … بين الإثارة والشوق سأشتري أشياء مولودي الأول


وما يزيدني حيرة وإثارة كوني لا أدري ما هو جنس البي بي …


التشتت بين الألوان الجميلة المختلفة! هل أختار الأبيض؟


أم الأخضر؟ أم الأزرق السماوي المفضل لدي؟ البرتقالي الظريف


أم الأصفر المشرق؟ كلّ الألوان مبهجة!!


وأبدأ في تصفح الانترنت عن baby’s needs checklist


فأتوه بين الأشياء المبهجة الأخرى…. ولا أدري كيف أخفف


من انفعالاتي… أعتقد أنني لا بدّ أن أشتري كاميرا لأبدأ في


تسجيل لحظات السعادة وأشارك الفرح القادم بها!!