بين اليمن والصومال


flag-pins-somalia-yemen

أشعر بالسعادة لاتمام #اليمن عشرة أشهر من الحوار الوطني البطئ والمؤلم، حوار تخللته تحديات أمنية واغتيالات كان آخرها مقتل د. شرف الدّين في اليوم الختامي.
لم تخضع الأطراف للخوف ولم تستلم لليأس. فكان لهم أن قدّموا نموذجاً جديداً لبناء يمن جديد وسعيد أكثر. توافقوا على تبني النظام الفيدرالي، على أساس 6 ولايات.
وبالرغم من وجود من يعترض على الفيدرالية، فإن الجميع سيحترم هذا الاتفاق، ولن يضيعوا الوقت في التّرهات. ولن يخرج رئيس اليمن ليقول: لا تلزمنا أي اتفاقيات عقدت بين الأطراف. نحن ملتزمون فقط بالدستور،ثم يناقض نفسه ليقول: الدستور غير ملزم تماماً لأنه دستور مؤقت. كما يقول رئيس الصومال.
هذا يعيدني إلى واقعنا البائس، فكل مؤتمر مصالحة ينتج أي صيغة توافقية علنية، سواء في الخارج أو الدّاخل، ينقضه المؤتمرون، أو من يصلون للحكم. ويلغونه تماماً، أو يضحكون على الشعب البسيط، باستثارة عواطفه وتجييشه، حتى تعلو الأصوات الخادعة لتصم الآذان, دون أن تقدم أي حلول بديلة.
حين توصل المؤتمرون في عرتا 2000 لصيغة 4.5 لتقاسم السلطة، نسفه البعض، هم في الحقيقة تجاهلوا أن من أخذوا نسبة النصف لم يكونوا يحصلون على أي شيء من قبل، وأن الأربعة المفترض أن يحصلوا على نسب متساوية لم يكونوا متساوين إطلاقاً. وبدل العمل على تحسين الصيغة بجعلها متساوية، وتصبح 5/5
شيطنوها. ليس حبا ً في مبدأ المواطنة بل رغبة في استحواذ كل ذي منصب على كل شيء لصالح عشيرته.. ولكن صوتهم العالي خدع الناس.
وحين تم اقرار الفيدرالية 2004 لم نر أي نقاش جاد في دراسة التقسيمات الممكنة، بل أضعنا 10 أعوام على جيل كان سيصبح أول جيل محظوظ منذ عقدين أو يزيد.
الفرق بين #اليمن و #الصومال يكمن في عقلية من يجتمعون في المؤتمرات، وهم يكذبون على أنفسهم ويعلمون أنّهم سيخرجون بعد أيام لينسفوا كل ما اتفقوا عليه.
تعيس أنت يا صومال .

Advertisements

تعليقك هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s