خطوة بين الانتماء أو اللا انتماء!


>الإلهام هو ما يتقصنا!

قال أحد المنظرين : من الضروري الانتساب لحزب أو منظمة أو جماعة ليكون لجهدك أثر يذكر، ثم اردف: على الشباب تكوين أحزاب أو منظمات ويجمعوا جهودهم ويوجههوا عملهم نحو هدف مركزي.

لم يفارقني كلامه لأسبوع، أي منذ قرأت رسالته تلك..

أنا شخص مستقل، لي نظريات وأفكار أعتنقها، لم أنتم يوماً لحزب أو جماعة أو جمعية أو منظمة.. هل عملي بلا أثر؟
راجعت نفسي منذ بدأت الكتابة في الشأن العام الصومالي، منذ يونيو 2009م، فهل حقاً لم أحقق شيئاً؟

بحثت في أسس تكوين الأحزاب وقرأت عنها لأسبوعين…فماذا حصل؟

إن فكرة تأسيس حزب عمل مجنون في الصومال حالياً، ولا يقوم به إلا مجنون

أعني بالمجنون شخص يرى ما لايراه الناس العاديون، ولديه حس المغامرة والمبادرة والدوس على العواطف القبلية…

إن تأسيس حزب يتطلب البحث عن أشخاص يؤمنون بفكرتك، ومتجردون من الأنانية، منظمون، لديهم ايدلوجيا تدور حولها أفكارهم.

كما يتطلب تأسيس حزب العمل بواقعية ومرونة ولا يتجمد عند نقطة معينة.

يتطلب أيضاً وعياً وعملاً متواصلاً والانضباط

ويحتاج لمنبر إعلامي يوجه الشعب ويعرف بالحزب وبرنامجه وطموحاته

يحتاج لعمل طويل وشاق ومرهق…

وللثقة بالنفس وبالآخرين…

على أرض الواقع ليس لدينا حزب سياسي فاعل، لأن الانضباط معدوم، والقوانين واللوائح الدّاخلية مرفوضة… التواصل مع المجتمع مفقود بسبب الظروف الأمنية..

لا أحد يريد الذهاب لكافة الأقاليم لنقل فكرة الحزب والبحث عن قاعدة شعبية

عدت مرة أخرى لكلام المنّظر الكبير، وقلت … معه حق.. العمل سيذهب هدراً، فيد واحدة لا تصفق،

الجهد لن يترك أثراً، لأن جهد الفرد يمحى بسهولة من قبل غيره من الأفراد.

وأدركت أن اعتزازي باللا انتماء ضياع.. وأن الانضمام لحزب ليس بالضرورة سئياً..

كنت أظن أن الانتماء تقييد لي ولحرياتي.. وانني سأصبح واحدة من القطيع المطيعين، أطأطئ دون اعتراض وأنصاع لأوامر رئيس الحزب.. ربما لأني نشات في بيئة عربية لا تعرف سوى هذا

وربما لأني لم أكن أعرف أي شيء عن الأحزاب..

كنت أظن أن الانتماء لحزب سيجعلني مجرد رقم آخر يضاف لجماهير متعصبة عمياء.. لا تفكر

لم أكن أدرك أن الحزب عبارة عن مجموعة أفراد جمعتهم رؤية واحدة، وأنهم قد يكونون كوادر تقود الشعب من خلال التأهيل المعرفي والتنظيمي والتوجيه المعنوي المتأسس على فكرة الحزب المركزية

وربما لأني أخيراً أدركت أن العمل الفردي لا يحدث تأثيراً ولا بد من فريق عمل..!

نحن فعلاً بحاجة لتأسيس أحزاب تضم نسيجاً متقارباً…

نحن بحاجة للشعور بهذه الحاجة، وخصوصاً مع إطلاق البعض حملات ضد الانتماء لأحزاب، وبعض من يعتبرون حمل ايديولوحية معينة (مسبة أو انتقاصاً) فيقول: شباب مأدلجون.. وكأنهم حين يعادون أصحاب الانتماءات يعادونهم بلا ايديولوجيا.

لقد أثر بي هذا المفكر الصومالي.. جداً.. وقليلاً ما أتأثر بأحد إلى هذا الحدّ..

Advertisements

تعليقك هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s