بين عقلية ثابتة، وعقلية متطورة: حددّ مكانك!


عقلية

من ينكر دور الحركات الإسلامية في الصومال منذ سقوط النّظام العسكري، وبالأخص أكثرها سلمية ورفضاُ لمنطق السلاح… فليعذرني… إنّه لا يفهم أصلاً واقع البلاد.
من يردد قصة الصومال الكبير ” الأقاليم الخمسة” ويصدّق إمكانية ذلك، فليعذرني … إنّه لا يفهم ما معنى توقيع الصومال على ميثاق الاتحاد الافريقي لعام 2000.
تعلّمت قبل بضعة أعوام أنّ من يتجرأ على تحليل الوضع الصومالي بعمق، لابدّ أن يقف عند دور هذه الحركات في التعليم والنشاط الاجتماعي. وأنّ أي كاتب صومالي يريد تقديم فكرة وتحليل حدث فلا مفرّ له من دراسة الأمر على أساس أنّها تجربة صومالية فريدة من نوعها. يعاب على المستقلين  أنّهم لا يقدّرون هذه الحقيقة البسيطة إلا إذا قررّوا أن يدرسوا القضية بنية الفهم والتّعمق… فمن لا يدري ليس كمن يدري… ومن ينكر الواقع ليس كمن يعيشه ليقيّمه، وتلك روح الباحث عن الحق.
أتذكرون وصف الدكتور عبد الكريم بكار للمفكر إذ يقول أنّه يحتفي بكل جديد، ويتلقفه بسعادة… بدل التّمسك بالجهالة، والاحتفاء بها.

وإنني قد أرهقتكم هذه الأيام بكلمة “غبي” لما رأيته من استشراء ظاهرة التمسّك بالخرافات التّاريخية والإعلامية، ورفض النّظر للأحداث والأخبار والأمور بنظرة الرّاغب في المعرفة، المريد للوصول للحق!

فالغبي ليس فقط من لديه حظّ متواضع من القدرات الذهنية، بقدر ما هو شخص أعطى عقله إجازة مفتوحة، وترك الآخرين يعبثون به..إنّهم من أطفأوا سراج عقلهم وسلّموا زمام أمرهم لسائس يسوسهم دونما إرادة منهم. ولو قرأت ما يقولونه لرأيت التّناقض يملؤه، وكلّ سطر ينسف السّطر الذي سبقه، وكل منشور لهم على الفيسبوك يأتي متضاداً مع الذي يليه…. وهذا النّوع من التّناقض لا يراه الجهلة، لدّقته بل يلتقطه الذّهن الصّافي المستقيم… الرّاغب في الاستزادة من العلم.

Advertisements

تعليقك هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s