ضبط أمن العاصمة = تأمين شارع مكة المكرمة


شارع مكة

في الصباح والمساء تنتشر قوات الشرطة والجيش على طول شارع مكة المكرمة، دون الشوارع الأخرى المهمة في العاصمة، اللهم الا تواجداً محدوداً جداً في بعض النقاط، والسؤال هل العاصمة كلها في شارع مكة؟ ألا يحق لسكان الأحياء الأخرى أن يروا في شوارعهم أفراد الشرطة والجيش؟ أم الحكومة ومحافظة بنادر أيضا لا يهمهما سوى شارع مكة؟
كثير من الناس يلومون الحكومة بأنها تقاعست عن تحقيق الأمن ويطالبون بخطوات حقيقية لتثبيت الأمن، وهذه حقيقة. سمعنا عن برنامج أمني لتسجيل المنازل وإحصاء ساكنيها، ومعرفة هوياتهم، وإعادة ما كان يعرف بنظام الجيرة، حيث تكّوِن كل أربعة منازل وحدة أمنية ضمن وحدات أوسع على مستوى الحي بكامله، لكن شيئا من ذلك لم ير النور بعد. هل هو الكسل أو ضعف الإرادة، أو الغباء، أو كل ذلك مجتمعاً؟
قالت الحكومة إنها حققت إنجازات سياسية ودبلوماسية وحظيت بقبول واسع لدى المجتمع الدولي، ولكن ذلك كله لا يعني شيئا بالنسبة للمواطن العادي الذي يريد أن يكون آمنا عندما يذهب لكسب لقمة العيش في الصباح ، ويريد أن يعود إلى بيته في أي وقت دون خوف من التفجير، أو القتل، ويريد أيضا أن لا ينهب منه أحدٌ الشلنات القليلة التي كسبها لإطعام أطفاله. هذا ما يريده المواطن البسيط، ولا يهمه مشاركة الرئيس أو رئيس الوزراء في القمم الدولية أو الإقليمية ، ولا زيارات المسؤولين الدوليين لمقديشو.
ليحكم من يحكم البلد، ليس مهما حتى أن نعرف صورته أو اسمه، لكن أعطني أمنا وأمانا ، وعندما أشعر بأن أحداً ما يسهر علينا وعلى أطفالنا، عندها حتما سأعرف من يحكمني وأكن له الاحترام حتي دون أن أراه أو أعرفه!

Advertisements

تعليقك هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s