عبد الناصر … شهيد آخر!


صورة

نشأ عبد النّاصر يتم الأم، تولّته أخته الكبرى بالرّعاية والمحبة، وكبر تحت نظر والده الطيب، وبالأمس اغتالته يد الغدر بعد أدائه لصلاة التروايح في مسجد الإمام الشافعي بحي غرسور الموبوء في مدينة جالكعيو.

عبد النّاصر لم يكن مستهتراً حتى في مراهقته، ودرس بجد واجتهاد، أراد أن يساعد عائلته لتخرج من حياة الكدّ، وتنعم بشيء من الرّفاهية، ثم عمل في مركز للبحوث في بونتلاند، هذا لم يرض حركة الشباب الفجرة، فما أن أصبح من مسئولي المركز في جالكعيو، حتى أغرقوه برسائل التّهديد بالقتل، لم يعبأ بهم في البداية، ولكنهم في نهاية المطاف أردوه قتيلاً، أمام جموع الذّاهلة.

كثيرون قبله قتلوا، ولن يكون الأخير… هم رحلوا وقد أدّوا صلاتهم ولم تزل قطرات الوضوء ترطب شعر رؤوسهم ولحاهم، أما القتلة، فقد عادوا بدماء الشهداء، والعار يكلّلهم.

قتلوا عبد النّاصر، وفجعوا قلب أبيه الطيب، ورمّلوا عروسه، ويتّموا صغيرته التي بالكاد تبلغ عامها الأول… ولكنهم لن يقتلوا في قلوب ذويه الأمل في حياة أفضل وأكثر أماناً لبني الإنسان.

قتلوا من قبل قريبه الدكتور أحمد حاجي عبد الرحمن بعد صلاة الفجر… وقتلوا شيخ شيوخ بونتلاند الشهيد عبد القادر نور فارح أثناء صلاة العصر، وقتلوا أفضل رجالات الصومال .. وكل صلاة تشهد مقتل أحدهم… وما عبد النّاصر إلا حلقة من مسلسل جرائمهم.

لا أدري أهو حسن طالع الشهداء أن يموتوا عقب طاعة، أم هو سوء طالعكم أن تغتالوا من هم في ذمة الله؟

Advertisements

تعليقك هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s