حسن طاهر أويس: المتهمّ برئ حتى تثبت إدانته!


_68460398_018489273-1

حسن طاهر أويس: المتهمّ برئ حتى تثبت إدانته!

 

تبارى البعض في تنزيه وتبرئة الرجل الذي شهدوا حروبه الكثيرة والمتعددة الوجوه، الرجل الذي أصمّ آذننا بتصريحاته المليئة كراهية لجنس البشر ممن لا يدورون في فلكه. ويرددون ” المتّهم برئ حتى تثبت إدانته!” وهم يدرون قبل غيرهم أنّ هذا المتّهم لن يُحاكم علانية ولن تقدّم الأدلة التي تدينه على ما اقترفه. لم يكتفوا بإدانة من عبّروا عن شعورهم الصّادق تجاه القبض على من أراق الدّماء الصومالية البرئية، بل ألصقوا تهمة القبلية بهم كما هي العادة دائماً كلّما نطق أحدٌ بما لا يتصادف مع أهوائهم. ليت هذا فقط ما أرادوا قوله، إذ راحوا يبررون له أفعاله، فهو أراد فقط الوصول للسلطة، مثله مثل عبد الله يوسف وعيديد أوشريف ومن كان على شاكلتهم، ووجد أنّ القناع الدّيني هو الطريق الأقرب للسيطرة على الصومال. هذا الإيحاء يعكس رؤيتهم للحياة:”الغاية تبرر الوسيلة” وإن أدّى ذلك للقتل والتشريد والاعتداء على الآمنين. لأنّ غاية الرّجل هي الكرسي لا القتل! وبعض ضعاف الشخصية والجبناء يخافون من الدّعوة لمحاكمته أو إدانته، لأنهم يخافون من حرب ستقوده قبيلة الرّجل المستقوية بالسّلاح، ويقول لنا دون أن يتحلّى بالمسئولية:لا تلوموا أحداً لو قامت حرب أهلية أخرى في البلاد، ويتحرج من كسر الوعود التي قطعتها الحكومة لعشيرته الأمر الذي قد يتسبب في حرب ونزوح!

 

حقائق لابدّ منها:

 

1- إن العدالة تقتضي أن نحترم المتضررين من الحروب العدائية التي خاضها الرّجل، وأن نحترم غضبهم منه وسعادتهم في سقوطه أخيراً، فهم صوماليون أيضاً وليسوا من كوكب آخر, وهم بشر لهم حرمتهم كما له حرمته، فإن أقررتم أنّه متّهم حتى تثبت إدانته، فهم ضحايا حتى يأخذوا حقّهم.

 

2-  إن المقارنة بين عبد الله يوسف وحسن طاهر أويس وشريف وغيرهم، لا تعني أبداً أنّه غير مجرم أو كما يقولون “متهم”، مع الفارق، عبد الله يوسف وصل للسلطة دون أن يضع قناع تطبيق الشريعة أبداً، وكان سعيه للسلطة بأي ثمن واضحاً، وبالتّالي: فإن من تبعوه وقاتلوا معه لم يكونوا مضللين وموعودين بحور العين ولا الجنة ولا الخلود.

 

3- إن الإشارة إلى وجود نواب لديهم سجل حافل بالانتهاكات لا يبرر إفلات الرجل من المحاكمة والمساءلة. وعلينا أن نتذكر ما قاله شريف شيخ أحمد عنهم: لم تحكم أي محكمة عليهم بالجرم ليحرموا من تمثيل أبناء عشيرتهم. وارتضتهم عشائرهم ممثلين عنها ربما لنقص في عدد الشّرفاء، أو لأنّها ترى في قتل وتشريد الصوماليين شرفاً لها. وقد طلب جواري منهم التصويت فكان لهم ما أرادوا: أن يمثلوا عشائرهم.

 

4- إن المقارنة بين مدوبي حاكم جوبا لاند وبين حسن طاهر أويس لا تدل على أنّ الأخير يجب أن ينال البراءة ما دام الأول حاكماً يتجول في العواصم الافريقية المجاورة. إنّ هذه الطريقة في الحكم تنبئ عن خلل كبير. فإن كان مدوبي مجرماً فاراّ من العدالة فإن حسن طاهر “متهم” في قبضة الحكومة، ولا يعقل أن تفلت متّهماً لأنّ  “متّهماً”آخر ما يزال هارباً.

 

5- القبلية ورمي الآخرين بكراهية قبيلة حسن طاهر أيضاً من التكتيكات المثيرة للسخرية، ليس من الضروري أن يعلن مواطن صومالي عن موقفه تجاه القبض على رجل أساء كثيراً للصوماليين ثم يتّهم فقط لأنّه من قبيلة غير قبيلة المقبوض عليه. هذا الاتهام الكلاسيكي يبدو مملاً للغاية غير عادل، فضلاً عن كونه يحمل خطاباً ديماغوجياً جذاباً لأصحاب العواطف الساذجة دون سواهم.

 

ماذا بعد القبض عليه؟

 

بعد القبض عليه، وتواتر أخبار غير مؤكدة عن أخذه من قبل رجال أجانب ذوي بشرة بيضاء يعتقد أنّهم من وكالة الاستخبارات الأميركية، ومع صدور بيان عشيرة هبر غذر بخصوص سحب ثقتها عن الحكومة لمخالفتها الضمانات المقدمة لهم من قبلها، أقول:

 

1- الحكومة الصومالية اعترفت على لسان رئيس الجمهورية بأن الجهاز القضائي ضعيف للغاية مثله مثل أي جهاز حكومي آخر في البلاد.

 

2- محاكمة حسن طاهر أويس في الصومال غير ممكنة، بسبب تأييد عدد كبير من أبناء قبيلته له ورفضهم مجرد توجيه التّهمة إليه.

 

وعليه ينبغي على الحكومة أن تختار ما بين خسارة ما بقي لها من ثقة الصوماليين إن هي أطلقت سراحه، دون محاكمة، أو أن ترسله إلى لاهاي أو أي مكان آخر ليحاكم بعيداً عن الصومال وتكتسب قاعدة شعبية معتبرة.

 

 

انتهى

 

Advertisements

3 Comments

  1. Sorry i cant replay in Arabic so i have to write in english
    .first of all i`am not from the same clan as hasan dahir so that has to be said
    secondly you can accuse hasan dahir for many things but you cant accuse him that he wanted power or he was fighting to become a president he was always fighting for what he believed, he could become the .president instead of sheikh sharif if he abundant his believes
    thirdly fighting foreign troops in your country is never a crime and that is what he was doing in the last 7 years , just because the rest of us has surrendered and they are the weaker side doesnt mean they are the wrong side
    finally if anybody cares about the people who died during the conflict and you want to bring the killers to justice than there is no one who killed more than the ethiopians , the AMISOM force and the worlords , so bring them to justice first
    (what we saw last few days is that how strong position hasan dahir has ( and i dont mean that by his clan (
    but he can choose what ever he wants ranging from prison or death penalty to having position in the goverment
    (and that truly he is the master of his faith(after ALLAH
    and what ever happens from now one happens because he choose it.

  2. طاهر اويس رجل قبلي قاتل برداء شيخ ودوود ، ساهم مع غيره ممن يتاجرون بدماء الجيل الصومالي اليافع تحت مظلة الدين وهو على يقين بأن مبادئه زائله لكن لو كانت في طريق أغراضه الدنيئة فالكل مشروع وليس مكروه، من وجه نظرى تصرف الحكومة الاخير تجاهه كان تصرف جيد لكسب مزيد من الاحترام وبناء الثقة في حكومة تواجه صعوبات من داخلها قبل خارجها ، استطاعت بالقبض عليه ثانيا وطريقة القبض عليه اولا كسب بعض الثقة في رجل الشارع الصومالي ، لكن ظهر في ذلك الموضوع مدى قوة القبيلة في مواجهة روح الوطنية فقد انبرى الكثير من رجال البرلمان وكذا اعضاء الحكومة في الدفاع عن الشيخ الكهل بحكم اواصر القبلية فطغت بذلك القبيلة عن الوطنية، وظهر جليا قوة العصبية التي مازالت هي شريان حياة الفكر الصومالي الذي لم نستوعب درسه وذله الى الان ، كذا شدني تعامل الحكومة مع موقف القبض عليه ونداءات عشيرته واهله و التعتييم الاعلامي للموضوع وعدم اعطاء اي تصريح في ذلك عشية القبض عليه حتى لا يساهم في ايقاد نار تأتي على الاخضر واليابس ، الان يتوجب على الحكومة محاكمة طاهر اويس في محكمة ولو كانت شبه صورية والحصول على معلومات عن حركة الشباب وعدم تسليمه للغرب بحكم ان قضاء الصومال قضاء يجب احترامه حتى يظهر للجميع وللانسان البسيط بأن الكل سواسيه امام ميزان العدالة .

  3. امام الحكومة امران احلامها مر : اما ان تسلم الرجل الى المحكمة الدولية بعيدا عن الصومال ، وفى هذه الحالة تقفد الحكومة جزءا كبير من مؤسساتها وهوالقضاء واما ان تطلق سراحه ، وفى هذه الحالة يجب ان يعترف الرجل ان حركة الشباب ليست على الصواب مع ان الرجل كان يقاتل ربع قرن من الزمن لن ولن يعترق بذالك

تعليقك هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s