هي أزمة إنسان.. وأسرة أولاً!


live radio programs

 

 

 أكاديمية أفلح لتدريب القيادات، أوّل أكاديمية من نوعها في الصومال، ولدت من حلم شاب شاهد إعلاناً، كبرت مع إيمانه أنّ تنمية الفرد الصومالي أول خطوة لإنقاذ المجتمع، ومن أكاديمية، لبريد للاستشارات، فبرنامج إذاعي لمناقشة المشكلات الأسرية، إلى طموح بإطلاق برنامج على الفضائبات الصومالية، ويمتدّ الحلم من جالكعيو إلى كل مدينة وقرية في الوطن. الجزيرة توك اقتنصت الفرصة لترافق صاحب فكرة هذه الأكاديمية، وأجرت الحوار التّالي:

 

الجزيرة توك: أولاً أشكرك على قبول دعوة الجزيرة توك لهذا الحوار، واسمح لي أن أسألك في البداية عن تعريف القارئ بشخصك، ونشأتك، ومؤهلاتك الأكاديمية.

جمال الدّين عوكي: أولا السلام علىكم ورحمة الله وبركاته, أشكركم من أعماق قلبي على الخدمة الجليلة التي تقدمونها للقراء الأعزاء, وتستحقون وسام شرف وأكثر، اسمي جمال الدين عبدالكريم عوكي, من موإلىد جالكعيو الصومال, حيث نشأت درست. في عام 1996م بدأت كمعلم لغة انجليزية في مدرسة ابتدائية, ثم قررت إكمال دراستي، ودرست الشريعة والقانون في جامعة العلوم والتكنولوجيا إلىمنية مركز الصومال عام 2004-2008م, وراقت لي فكرة العمل التطوعي ولا سيّما في مجال الأسرة كثيراً, وفي عام 2008م رأيت في موقع الدكتور جاسم المطوع -حفطه الله- إعلاناً عن أكاديمية الفرحة لعلوم الأسرة في الإمارات, فتواصلت معهم, ونلت شرف دراسة دبلوم الإرشاد الأسري هناك, وبحمد الله كنت من الثلاثة الأوائل في الدراسة, ولم توقف عند هذا، فسجلّت في برنامج بكالوريس تنمية بشرية في نفس الأكاديمية, ودبلوم اعداد القيادات الاجتماعية, وستة دبلومات أخرى في التنمية البشرية والإرشاد الأسري معتمدة من جامعات في أمريكا وبريطانيا ومصر, أنا أدرس الآن ماجستير التنمية البشرية بالأكاديمية بالتعاون مع جامعة جولدن استيت الأمريكية 2012-2013م.

 

الجزيرة توك: ما سبب إنشاء أكاديمية أفلح للتدريب القيادي؟ ولماذا هذا الاسم؟ وما هي الخدمات التي تقدّمها الأكاديمية؟

جمال الدّين عوكي: بعد دراستي الإرشاد الأسري أصبح همّي تأسيس مشروع أسري, وفي عام 2009م، بدأت انشاء الجمعية الصومإلىة لتنمية الأسرة, وكنت أفكر تأسيس جمعية اجتماعية تعمل في تنمية الأسرة, ولكني رأيت أن الناس لا يهتمون بالجمعيات, لاعتيادهم على الإغاثة, وكذلك لاحظت أن مشروعي جديد في الوطن, ولم يتفاعل معه أحدٌ جدياً حتى المثقفين, مع أنّهم يعانون من مشاكل أسرية, وبعد دراستي للموضوع فهمت أن هناك فجوة كبيرة بين الناس والمشروع, فغيرت التفكير, وأسست أكاديمية أفلح للتدريب القيادي, كي نقدم للناس خدمات: مثل تدريب الأسرة على تجاوز المشكلات وتحقيق السعادة الزوجية، وتربية الأولاد, وندرب أيضاً الطلاب والشباب على التحفيز الذاتي والتنمية البشرية وصناعة القيادة وقيادة الأسرة, كما نقدم برامج إعلامية إذاعية أسبوعية في اذاعات محلية, وعلى موقعنا على الإنترنتwww.qoyskeena.com . أمّا هذا الاسم “أفلح” لقربه من عموم النّاس في المنطقة، وأيضاً من باب التفاؤل بالفلاح والنجاح.

الجزيرة توك: التنمية البشرية ليست مألوفة عند المجتمع، كما ذكرت، فهلّا حدثتنا عن ردّة فعل الشارع تجاه افتتاح أكاديمية أفلح،  هل تتلقون أي دعم من أية جهة؟ وهل تفرضون رسوماً على دوراتكم التدريبية؟

جمال عوكي: لم نجد دعماً من أحد, انما بدأنا العمل بالاعتماد على الذات, وتواصلنا كثيراً بمؤسسات عالمية لدعمنا, وكدنا نصاب بشيء من إلىأس والإحباط, وفرضنا رسومات رمزية على بعض الدورات التدريبية؛ مثل دورات قيادة الذات وقيادة الأسرة.

 

الجزيرة توك:  ذكرت  أنّ اهتمامك بالأسرة هو سبب التركيز على هذا الجانب، فما سبب هذا الحماس، وكيف توصلون رسالتكم للمجتمع ؟

جمال عوكي: تتفاوت نظرة المتخصصين للأزمة الصومإلىة, فالسياسي يري أنّها تستدعي لا بد لها من حل سياسي, ويركز على الأخطاء السياسية فقط, وعلماء الدّين يرون أن أساسها عدم التطبيق الفعلى للإسلام, كما يري بعض الوطنيين أن الأزمة من نتائج الاستعمار, ربما تكون هذه التحليلات صحيحة إلا أننا نرى أن ضعف الأسرة في صناعة الفرد الوطني المسلم المسئول, وعجز المؤسسات التعلىمية في صناعة جيل يقرأ ماضيه ويفكر في حاضره ويخطط للمستقبل, هو سبب أزمتنا. ولأنّنا نؤمن بأن صناعة مجتمع قوي يبدأ بأسرة سعيدة, والأسرة السعيدة تبدأ بإنسان صالح وسعيد, وهذا الإنسان السعيد لابد له من إعداد وتدريب وتنمية مهارات وتغيير قناعاته.

 

الجزيرة توك: هل من السّهل على الصومإلى أن يتحدّث عن مشكلته الأسرية ويطلب الحلّ؟  أم يجد صعوبة في التّعبير عنّها؟ ولماذا؟

جمال عوكي: الاسترشاد مسألة في غاية الصعوبة على المجتمع الصومإلى, ليس في القضايا الأسرية فحسب, بل في معظم القضايا, في البداية تعاملنا مع مسألة الاستشارة بحذر, إذا قمنا بإضافة قسم الاستشارة, ما يسهّل لطالب الاستشارة كتابة مشكلته وما يحتاج إلىه, كما وفرنا هذا الإيميل  talobixin@hotmail.com . وتتواصل معنا الأسرة دون أن تذكر اسمها, ونتعامل معها بسرية تامة, وفي هذا العام, بدأنا استشارات إذاعية على الهواء مباشرة, ويوما بعد يوم تخفّ فوبيا الحديث عن المشاكل الأسرية.

الجزيرة توك: أيّهما يقصدكم للاستشارات، الرجال أم النساء، وأي نوع من الأسرة لديها مشاكل في التّفاهم أكثر، الأزواج الشباب، أم الأزواج في منتصف العمر ؟

جمال عوكي: لا توجد فروق في هذا المجال،  إذ توجد مستشارات إناث وآخرون ذكور، والأزواج الجدد أقل مشاكل من الأزواج الذين مضى علىهم مثلاً خمسة عشر عاماً، بسبب المشكلات المتراكمة المؤجلة.

 

الجزيرة توك:ما هي المشكلة الأسرية الأكثر انتشاراً في مجتمعنا؟ وكيف تتعاملون معها؟

جمال عوكي: المشكلة الأسرية الأكثر انتشاراُ في المجتمع موضوع يحتاج إلى دراسات مسحية, ولكني أرى أن مشكلة القات هي الأكثر تأثيراً على المجتمع, والطلاق أكثر شيوعا في الأسر التي  يتعاطى أحد أفرادها القات.

 

الجزيرة توك: هل توجد مؤسسات أو أكاديميات مثل أكاديميتكم في جالكعيو؟ أو حتى بونتلاند كلها أو في أي منطقة أخرى من الصومال؟ وهل هناك أي نوع من التّعاون بينكم؟

جمال عوكي: لا، لم أسمع حتى الآن عن  أكاديمية أخري في الصومال ,فأكاديمية أفلح هي أول أكاديمية أسرية قيادية في الصومال, ونحن بدأنا العمل في جالكعيو, وعندنا عشرة مستشارين, وفي خطتنا إيصال خدمات الأكاديمية إلى المدن والقرى الصومالىة, وهذا يخضع للظروف المالية والمهنية, ونعمل الآن على إعداد خبراء ومستشارين من جميع أنحاء الصومال وشرق افريقيا وفي المهجر, بالتعاون مع أكاديمية الفرحة لعلوم الأسرة في مصر, حتى نستطيع نشر السعادة بين جميع الأسر, ونرجو أن نبدأ كذلك برامج في القنوات الفضائية الصومالية قريباً إن شاء الله.

Advertisements

تعليقك هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s