على مقاعد الدراسة


في بدايات مرحلتي الجامعية..كنت أظن أنني سأرتاح من متاعب الإمتحانات الكثيرة التى أتعبتني كثيراً أثناء دراستي في المرحلتين؛ الأساسية والثانوية..
وكنت أظن أيضا أن الطلاب الجامعيين يدخلون امتحانا نهائيا فقط..آخر العام الدراسي! لكنني تفاجأت أن الأمر كان عكس ذلك تماما! ويبدو أن الإمتحانات لم تكن تريد مفارقتي..
في كل شهر أو شهرين..كنا ندخل امتحانا شهريا.. كما كنا نفعل في المدارس تماما..
وكنت.. ولا زلت..أكره الامتحانات كثيراً..أراها ككابوس قائم..وأعتقد أن كثيرا من طلاب المدارس والجامعات يشاركونني هذا الشعور!

طبعاً..المواد مختلفة كما أن المعلمين مختلفين، بعضهم اعتقدنا أنهم صاروا معلمين بمحض الصدفة! وأنهم لا يستحقون أن يصيروا معلمين..بينما البعض الآخر أحببناهم وأثروا في حياتنا وغيروها بطريقة نحو الأحسن..مثل البرفسور كاسترو –رحمة الله عليه- الذي كان يدرسني التاريخ في الجامعة..وينصحنا دائما أن نتسلح بالصبر لمواجهة مشاكل التعليم..وأن نتعود على تذوق مرارة الاجتهاد..كي لا نتجرع ذل الجهل بقية حياتنا، ولطالما نصحنا أيضا بحسن معاملة الآخرين.. مرددا قول الشاعر:-

كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعاً * يرمى بصخر فيلقي أحسن التمر

كالعادة..الإمتحان هو الشيء الوحيد الذي يفكر فيه كل طالب أثناء رحلته التعليمية ؛ وكنت أفضل أن أقوم بمراجعة الدروس بمفردي..وخاصة عند قرب موعد الإمتحان..ما يمنحني تركيزا واستيعابا أفضل من المراجعة الجماعية.. وهو الأمر الذي جعل بعض زملائي في الفصل يغتابونني بالكبر والحسد!

مالي وللكبر والحسد! تمنيت وقتها لو عذروا جنوني..أو شذوذي عن عادات الطلاب والطالبات..مدركين أن لكل شخص طريقته الخاصة لمراجعة دروسه..!

وليتهم اجتنبوا سوء الظن !

ولكنني كنت أعذرهم..فهم رفاقي في مشوار التعليمي..

ومن الأمور التي أستحضرها كلما أتيت على ذكر الإمتحانات؛ عادة الغش السيئة التي يدمنها بعض الطلاب والطالبات!

وترديدهم مقولات غير أخلاقية..من باب الفكاهة أحيانا..مثل: “الغش حرام..ولكنه أساس النجاح”!

Advertisements

تعليقك هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s