الطريق إلى أحلامي … زهرة قورني


صورة

الثلاثون من مايو عام 2011م..اعتبرته يوما مميزا في حياتي..ففيه حدث أمر طال انتظاري له..

حينها كنت قد أنهيت المرحلة الجامعية، وحصلت على درجة البكالوريوس..ورغم أن الفرحة والسرور غمراني..إلا أنه بقي شيء ما ينقصني..أحسه في داخلي !

كنت كأية فتاة عادية..لها طموحاتها وأحلامها، ولها همومها وآلامها أيضا.. إلا أن الظروف في مقديشو لم تكن تسمح لي بتحقيق الكثير مما أريد..

بدأت أبحث عن عمل ما..وخاصة في مجال الإعلام..وأنا أطمح أن أكون يوما ما صحفية عالمية! ورغم ذالك، كنت على يقين أن لغتي العربية ليست بدرجة عالية من الإتقان..رغم أننى أقرأ وأكتب بها..

وكخطوة أولى؛ حرصت أن أقوم برعاية وتنمية عربيتي..كي لا تكون عائقا بينيوبين المجال الذي أتمنى أن أعمل فيه، وكان خالي هو الوحيد الذي يساعدني..ويقف إلى جانبي في رحلتي لتحقيق طموحي،

ويحثني دائما على قراءة الكتب الفكرية والروايات، والإستماع إلى الإذاعات العربية ومشاهدة الأخبار اليومية من القنوات العربية..

وينصحني أن أحاول الكتابة كل يوم..ولو أسطرا قليلة..

في كل أسبوع؛ كان خالي يبعث إلي برسالة عبر الإنترنت، ويطلب مني أن أكتب قصة خيالية قصيرة من رأسي..كواجب أسبوعي..

وبعد فترة، في ليلة من الليالى الجميلة..رن جرس هاتفى المحمول..فإذا المتصل شخص أعرفه..ولحسن حظي..اتصل ليبشرني بوجود فرصة للعمل في إحدى المواقع الأخبارية الصومالية..التى تكتب

بالعربية!

شكرت الله وحمدته..واعتبرت الخبر تحقيقا لأولى أحلامي، لكن المشكلة أنني لم أكتب سابقا ولو ليوم واحد موضوعا يخص الأخبار السياسة الصومالية وكذلك التقارير الأخبارية..

في اليوم الأول من العمل سألني أحد المراسلين العاملين في الموقع سؤالا مربكا:

أخبرينا عن كتاباتك للتقارير الأخبارية؟ –

أخبرته أنني لم أكتب شيئا عنها سابقا.. لكنني أكدت له أنني على أتم الإستعداد لأن أبذل كل جهدي في كتابتها..وأرجو أن أكون كفأ لهذا العمل المنوط بي!

وكالعادة؛ كل عمل له متاعبه وله إيجابياته! أتصدقون أن أول تقرير إخباري كتبته كان نصفه صحيحا ونصفه الآخر خطأ ؟وكانت هذه في البداية مشكلة بيني وبين المحرر..

لكنني صرت أكتب الأخبار..وهو يصحح الأخطاء ..ثم أدون ما صحح في دفتري الخاص..كي لا أكرر الخطأ مرة أخرى..

قمت بمضاعفة جهدي لتقوية اللغة العربية، وواظبت على الاستماع إلى إذاعة البي بي سي العربية..ومشاهدة الأخبار العربية في التلفزيون..قبل أن أذهب إلى العمل.

بدأت لغتي تتغير بشكل تدريجي، ويرتفع مستواها شيئا فشيئا..

واليوم؛ أكتب ولا يتعب المحرر كثيرا ولله الحمد..بل إن مشكلة التحرير بيني وبينه على وشك الإنتهاء !

Advertisements

تعليقك هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s