المعارضة= تلوث بيئي!


نشر الأخ عبده مهدي شرحبيل واقعة حضرها في مقديشو حيث أخرج العشرات من النساء والأطفال ليتظاهروا تحت الشمس الحارقة تأييداً لرئيس الوزراء الجديد السيد شردون على صفحات عديدة ومنها صفحة شباب الإصلاح على الفيسبوك، وأرفق صورة ألتقطها شخصياً وأثارت زوبعة، وهذا نصّ الإدراج:
“الحكومة الهشة والتشكيلة اللامنطقية والإزدواجية في فيلا صوماليا والقرارات المركزية من سيف الإسلام القذافي من ظهر حسن شيخ محمود يجمعون اليوم عددا من النساء في مختلف مديريات محافظة بنادر معظمهن من الموظفات وأقاربهن ، يسخرون بالسيدات ويضربون لهن الدفوف لتحرق الشمس أجسادهن وتضيع أولادهن ويعتب الأزواج عليهن ، كل هذا من أجل أن يقولوا خرج الشعب متظاهرين تأييدا لحكومة شردون أو حكومة حسن شيخ أم حكومة الدم الجديد والأخير أصح والأولان مسميات لا اكثر . ولقيت الصباح والبلدية تجمع النساء في باصات لكن فا جأني صوت إحدي السيدات التي لا تعلم شيئا من الترهات وتضليل الرأي العام واستخدام الإعلام لهذا الغرض قائلة ومكررة وبصوت عال :
Waa libaaxyadii caydiid yay kuleefinee kaleexo
هههههههههههههههههههههههههههه وكأن عيديد لم يمت وكأن USC هي الحاكمة وكان الدم الجديد لم يكن أو أن ساعد شردون لم يتقلد منصبا أو أن حسن جوجورتي لم يعد شيئا يذكر.
يارجال لا تلعبوا بالبشر كونوا عند حدكم فقد فشلتم في البداية بس لا تهلكوا أمهاتنا وأخواتنا في حرارة الشمس التي لا تقفها واحدة من عائلاتكم ولا يشارك معهن إلا أطفالهن وحتى أنتم تستحيون لإلقاء الخطب أمامهم لأنهن أسرى للقمة العيش فلا يعبرون عما في ضميرهم ولكن عما يفتح البعلوم للقمة الحجرية منكم ……..”
هذا الاقتباس أثار زوبعة بين المعلقين، فبعضهم اتّهم الكاتب بأنّه قبلي ولديه عقد، وأيدّه آخرون فيما ذهب إليه، ولكن الطريف أنّ البعض نصب نفسه بوقاً للحكومة ومنهم الصحفي حسن مودي، الكاتب في شبكة الشّاهد، فإذا به يندد بفكرة الشّاب بل ويهددّه بأنّه سيحاسب على أساس أن الأمن القومي والدّاخلي بيد مجموعة دم جديد! ولئلا يقول قائل بأني أفتري عليه يمكن مراجعة التعليقات الواردة في صفحة شباب الإصلاح والرّابط في نهاية التدوينة.
ما أريد مناقشته هنا هو: ماذا يريد حسن مودي من قوله: ” فهل كنت جريئا بهذا الشكل أيام الشيخ الشريف أم رياح الحرية التي جاءت بعده جعلتك أنت وأصحابك تتنفسون الصعداء.. وإن كان تنفسكم يلوث الأجواء، و ينبئ عن الحقد والكراهية”؟ هل يحق لنا أن نقول بأنّه يسئ للحكومة بنفسه عندما ينصب نفسه مدافعاً عنها فيصورّها على أنّها تعتبر المعارضين ثلة من الحاقدين وأنّ حق التعبير عن أفكارهم تلويث للجو، وبالتّالي وجب إسكاتهم؟
عفواً أنا لست أقول هذا من نفسي بل حسن مودي من يرى ذلك حين يهدد كعادة من اعتاد إلقاء التهديدات على وجه أي مواطن يأتي للعاصمة، مع اختلاف جهة التهديد حسب المرحلة، يقول: ” لنبارك لإخواننا في الدم الجديد على الإنجاز الذي حققوه، و لا تنس أن الأمن القومي والداخلي في هذا البلد بيدهم… وربما تحاكم بسبب كلماتك”! نعم الصحفي الحرّ الحيادي المنطقي يقول مثل هذا الكلام! عجيب! كنت أعتقد أن المواطنين العاديين في حمر يخجلون من العودة لإسلوب تهديد القادمين للعاصمة فضلاً عن الكتّاب والمثقفين! والأغرب أنّه يقول أنّها حكومة دم جديد كما يقول أمين عامر والمعارضون من غير تردد! فما موقفك يا مودي؟ معارض أم موالي؟ ماذا كان المثل يقول؟ خادم السيد يعتبر نفسه سيّداً فيصدر الأحكام نيابة عنه!!
وما لا يقبله أي عاقل التبرير الذي حاول أن يسوقه ليفهمنا أنّه لا يهدد هذا الشّاب، فيقول هذا: “وإنما الأمر الذي أشرت إليه هو إمكانية محاسبة الأخ فيما قال من كلمات جارحة… ولو كانت بيدي السلطة لفعلت ذلك.” ألم يكن الأجدر بصحفي دعم زملائه بدل توعّدهم بالمعاقبة والمحاسبة؟
أرى أن تحاسب الحكومة هذا الصحفي ليس بسبب تعليقه الغريب، بل لإساءته للحكومة بوضعها في صف الطّغاة بحيث لا تفرق عن القذافي والأسد وصالح وغيرهم! أربأ بحكومة يرأسها الإستاذ حسن شيخ محمود وساعد شردون أن يؤسسّا لمثل هكذا حكومة! وعليه وجب عليهما التّخلص من بطانة السّوء التي توحي لهم بمعاقبة من يلوّث الجو برأي أو فكرة أو صورة لا ترضي نفسيتهم المريضة!
وطبيعي ألاّ أردّ على المعلقين الآخر لأنّهم ليسوا كتّاباً ولم يحملوا همّ نقل الوقائع والتضحية بحياتهم من أجل الحقيقة! ولست أكتب إلّا لإذكرّ الكتّاب الصوماليين ألّا يرتكبوا أخطاء جسيمة لا تليق بهم ولا بقرّائهم! وأن عليهم احترام الرّسالة والمبادئ السّامية وحرية التّعبير جزء منها!

Advertisements

1 Comment

  1. شكرا لك يا سمية فما كان قصدي من التغريدة إلا عرض مشهد عايشته ونقلته لمن يعيش من ابناء أمتي في انحاء المعمورة ولقد صادفت كما لاحظت تعليقات بوليسية تهددنا بالملاحقة القانونية تارة وبالمحاسبة اللا قانونية تارة اخرى ولا عجب فيهم فإنهم يعتقدون حكومة الصومال ملكا لهم ومع ذلك يتذبذب أخونا الكاتب بين ذا وذاك ولكن الحقيقة المرة أننا ننقل الأحداث دائماً وفي أي ساعة لقيناها برغم أنف من اعترض وأبى.
    وشكرا لتسجيلك في مدونتك

تعليقك هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s