منفى ..


تأكُلني هذه الطرق .. تقْضم أطرافي بتؤدّة ..

جائعةٌ منْذ عام .. وأعللني بأنّ العُشب أصفرٌ في الجوار ..

أعرجُ وسط الصّخب بلا أذنيْن ..

قدمي تُصافح أسْفل المدينة ..

لا أتخلى عنْ حقيبتي الكبيرة أبداً .. وأتعمّد إبقاء جيْبي الفارغ متدليّا إلى الخارج ..

أتباهي بسُخرية مالحة : ” أنا من البوليتاريا ” ..

وأظل أوقد بالدّاخل قنديل حكاية عابرة.. حَدث أنْ تركتْ لي رائحتها..

الملائكة في أرْض الرّماد / رأسي

 .. تزرعُ لثغة الصّغار وشيئاً منْ دمع السّماوات ..

أنا التي صحوتُ بشهية بكاء وقضيتُ نصْف النّهار أتناوبُ على لساني بعيدان المصّاص .. أحشو حلقي بالحلوى والكريسبس الحار .. وكثيراً من الضّحك مع الزبائن ..

بالرغْم من كل شيء؛ لمْ تقلع هذه الغيْمة فوق قلبي ..

هي لجّة المنْفى .. وللغرق لسْعة وسكرات !

رحمة شكري
Advertisements

تعليقك هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s