بين النفاق والتّسامح فرق شاسع يا شفيق


بعد خطاب السيد الفريق أحمد شفيق شعرت بالاشمئزاز، ليس فقط بدوسه اللغة العربية وركاكة  جمله المملة. فقد ارتكب أمس أمام الملايين مجزرة في حق العربية وربما على مجمع اللغة العربية مقاضاته وسحب حق الخطاب منه، وإعادته إلى الصف الخامس الإبتدائي ليصحح عوج لسانه، بل لأنّ هذا الصفيق الذي بذل أقصى جهوده لإفشال الثورة المصرية المجيدة، واستخف بالشباب في الميدان وقال أنّه سيعطيهم ( بون بون)، طلع علينا أمس بخطاب مقرف ذكرني بخطابات كلّ الديكتاتوريات البشعة التي تعوّدنا عليها بوضعه المصريين بين خيارين  النور – حضرته- والظلام – الإخوان، هذه الصورة

التي تبين عجزه عن التّحرر من التفكير الحدّي الضيق الذي لا يرى أي شيء سوى الأبيض والأسود وبمنظاره الخاص.

أمس كرر توعدّه بحذف الآيات من مقررات اللغة العربية ما لم تتضمن أيضاً نصوصاً من الإنجيل الكريم، باعتبار القرآن والإنجيل كتابين مقدسين. وهذا استخفاف بعقل المواطن المصري وإيهام فجّ بالتّسامح، ولم نر حصيفاً يسأل المسيحيين لماذا تتضمن مقررات اللّغة العربية آيات قرآنية؟

لم ترد الآيات فقط لكونها مقدسة بل لأن القرآن الكريم أنزل بالعربية وهو مثال البلاغة والرّقي اللّغوي، حتى أن فطاحل العربية قديماً استسلموا لهذا الإعجاز ولم يقدروا على الإنيان بآية منه، في حين أن الإنجيل نزل بالآرامية ثم ترجم إلى الإغريقية إلى لغات أخرى منها العربية فكيف تكون نصوصه مثالاً لقاعدة نحوية، أو بلاغيّة؟ 

هذا الكاذب الأفاق لا ينبغي أن يتوّلى حكم مصر المصير، مصر التي تهفو إليها قلوب كلّ المسلمين، وإلاّ فالسلام على مصر بوصفها دولة محوريّة، ووداعاً لكرامة المواطن المصري، ويا خسارة دم الشهداء والجرحى وتضحياتهم!

 

 

 

 

 

Advertisements

تعليقك هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s