المثقف ومتلازمة الأنا!


يفترض أن يقوم المثقف بالدور المنوط به في مجتمعه وهو تنويره والأخذ بيده إلى أفق جديد ورؤية جديدة للواقع اليومي الذي تعيشه إلى أمته. ولكن مصيبة هذا الإنسان المثقف هو تصوّره بأنه يمتلك مفاتيح الحق والصواب دون غيره، ولا يجوز أن يعلّق على ما يكتبه أو يقترحه إذا كان لديه ما يخالف ابداعه العظيم.

أليس مأساة أن تجد مثقفاً ينتقد شخصية اتسمت بتصوره بالتجرد من الأخلاق والقيم وامتلأت غروراً واستبداداً أن يهدد الناس لمجرد أنّهم لا يؤمنون بما يعتنقه، ويضع نفسه جنباً إلى جنب مع القارئ العاميّ؟ أليس غريباً أن يستشيط غضباً حين يواجهه معارفه بحقيقته التي لا يجرؤ على إظهارها أمام الجماهير؟ لماذا يسعى هذا المثقف عبر مراسلات خاصة إلى محاولة تكميم أفواه مناهضيه بدل دعوتهم للنقاش على الهواء الطلق؟

لقد أعطى فئة من المثقفين أنفسهم حقوقاُ أكثر مما تتحملّهم كواهلهم الهزيلة حقاً، وأجلسوا أنفسهم على عروش مائية وصدّقوها أنّها من الأحجار الثمينة!

مساكين أؤلئك الحالمون بمكان تحت الشمس وهم مصرّون على البقاء في ظلّ أفكارهم المنبثقة من عواطف ساذجة! وآسفاه!

Advertisements

تعليقك هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s