تضليل الرأي العام الصومالي


الرأي العام الصومالي سطحي للغاية  لماذا؟ لأنّ القائمين  على صناعته أشخاص مقيدون يقيود الخوف والرّهبة من تجاوز المسلمات! مسلمات كثيرة ويقينيات لا تنتهي يخشى مصادمتها لئلا يفاجئ الشارع بما لم يعهده فيصبح خارج السّرب!

في الواقع لا ينبغي لمن حمل همّ الوطن الاختباء وراء الحواجز التي تعترض طريقة فيميل مع الرّياح كما تميل، أو ينكفئ عن الدّور الريادي الذي وضعه لنفسه بمجرد أوّل كلمة نقد أو تجريح. ولكني حزينة جداً إزاء ما يفعله الكاتب الصومالي بدافع الوطنية على الأرجح. مرّة ذكر كاتب صومالي من الوزن الثقيل أن الصومال واقعة تحت نظرية المؤامرة الشائعة واستدّل بمقولة تنسب آرب موي رئيس كينيا السّابق يقول فيها أن الصوماليين لم يعجزوا عن التّصالح ولكننا لا نسمح لهم بذلك. شعرت بالعار فهذا لا يدّل على مؤامرة كينية على الصومال بقدر ما تظهر أن السّياسي الصومالي باع نفسه بحفنة شلنات! ولكن السيد الكاتب نسي أن يقول للمواطن الصومالي أنّ ساسته باعوه وأن كلّ شيء عرض وطلب والصفقة ترسي على من يدفع أكثر!

 يقول كاتب آخر من باب المحبة الزائدة لعاصمتنا المجيدة أنّ فيها فيللات من آخر طراز وسيارات حديثة وسعرها متوافر للمواطنين! وعندما علّقت على ما ذكره بأن السيارات التي تجوب شوارع مقديشو سيارات انتهت صلاحيتها في شوارع دبي وما تزال تحمل لوحة أرقام دبي أرسل لي عدّة ايميلات وأنكر كلّ ذلك وحدث أن أعلن السيد عمدة مقديشو بعد عام أو أكثر قليلاً أنّ يمنع استخدام لوحة أرقام أجنبية في العاصمة! أراد الكاتب أن يدحض ما يقال عن مقديشو من دمار وتحمّس وروى للقارىء الصومالي أحلامه الشخصية!! وهذا تخدير آخر يجعل الرأي العام يعتقد أنّ الوضع بخير ولسنا في حاجة للتغيير!

اصبح الوضع الصومالي لا يطاق وعلى أغلب الكتّاب العاطفين تكسير أقلامهم والصمت ما داموا يخافون من التّفوه بحرف من أجل التغيير!

وللقصة بقيّة

Advertisements

تعليقك هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s