الطريق إلى الحرية يمر من هنا!



غمرتني السّعادة يوم خرج السوريون في درعا يهتفون للحرية، سعادة تشوبها الرهبة من اليد الحديدية للنّظام السوري، وتذكرّت يو م كنت طفلة في سوريا العزيزة أردد مع أطفال سوريا ونحن نصعد إلى صفوفنا: أمّة عربية واحدة ذات رسالة خالدة، وكبرت وأنا أؤدّي التحيّة العسكرية للمدربة وأنا أتلقى التوبيخ لنسياني الوقوف بوضعية الاستعداد وأردد في حصة التربية العسكريّة: الرفيقة الشبيبية سمية مستعدة للتدريب سيدتي المدربة!

كانت أمهاتنا المهاجرات يرددن بدهشة حين وصلن إلى سوريا:” يا الله! ما أكثر جنود سوريا!” لم تكن إحداهن تدرك أنّ هذا هو الزّي المدرسي للإعدادي والثانوي، حتى كبرنا وأصبحنا فجأة من جنود سوريا!

مات الأب وجاء الابن ليلغي مادة التربية العسكرية واستبدل زي الفتّوة كما كنا نقول، وبقيت مادة القومية، وأضافوا لها صفحة أخرى، صفحة تحمل صورة الابن تليها الصفحة التي تحمل صورة القائد الخالد!!!

هذه الانفراجة لمدة تسعة أعوام أعدّت جيلاً نسي أن يكون جندياً ينفذ ولا يعترض، وخلال العقد الماضي رأى السوريون أنّ الوحدة والحرية والاشتراكية ليست سوى وهم أرغموا على معايشته، وكتب الله لي أن أشاهد التلميذ السوري يخطّ على جدران مدرسته شعارات ضدّ النّظام الفاسد، والحرية قادمة مهما طال المدى، لأن المواطن السوري تحرر من الجندية للأسد والبعث!

Advertisements

1 Comment

تعليقك هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s