دعوة لتغيير النشيد الوطني الصومالي !


عزيزي المواطن … عزيزتي المواطنة

 من باب المحبة للوطن والمواطنين أدعوكم جميعاً لنبذ النشيد الوطني الصومالي في أقرب وقت ممكن! قد تقولون هذه لم تفاجئنا فهي اعتادت أن تصدم شعورنا الوطني والقومي، ولكني أتمنى أن تقرؤا هذه الدّعوة بعقولكم وتتركوا لها الفرصة للتفكير بكلماتي!

حسناً… لماذا ينبغي أن نعيد النّظر في النشيد الذي يبكينا كلما عزف في غربتنا، وكلما ترنّمنا به؟ شخصيّاً أدخل في حالة عاطفية وأنا أقف عند عزفه وأجهش ببكاء شديد وأنا أردد السّطور الأربعة التي أحفظها، وبلغ عشقي لهذا النّشيد درجة الإدمان، والاستماع له حتى أثناء الأعمال المنزلية ولقّنتها لأحد أبناء إخوتي قبل أن يكمل عامه الثّالث. ثم اكتشفت بعد التّجرد من العاطفة أنّها غير مناسبة على الإطلاق للظّروف الحالية للصومال.

عزيزي الصومالي … عزيزتي الصومالية

إنّ هذا النّشيد الوطني يعود إلى حقبة الأربعينات من القرن الماضي، أي قبل أن يولد معظم آبائكم، عندما كانت القارة الإفريقية ترزخ تحت وطأة الاستعمار، وتتحدّث كلماته عن استعباد تلك الشّعوب الكريمة، وكيف حرموا حقّهم في تقرير المصير والتّعبير عن الذّات، هذا المقطع يثير الاحباط في النّفس، وتوحي لسامعها أنّنا كشعب صومالي لم ننل الاستقلال يوماً، ولم نعرف الحرية والكرامة، بل أن حقنا مصادر! فلماذا لا يحذف هذا المقطع؟ أو يستبدل؟

بصراحة أيها الصّوماليون، حان الوقت لوضع هذا النّشيد في إرشيف الذّاكرة الوطنية، ووراء أغنية الاستقلال التي نعشقها أيضاً:

Maanta Maanta Maanta Waa maalin Wayne maanta

Maanta Maanta Maanta Madaxeey Banaane Maanta

التي تحمل معاني تفجر الاعتزاز وفرحة التحرر من نير الاستعمار وتشكّل أيضاً جزءاً مهماً من تاريخنا،  ونضع ذلك النشيد الحزين المبكي إلى جوار أغاني فترة القهر القبلي وتناحر الأشقاء، مثل:

Sommalido waa isku unug astaani iyo waa isku midib

Af iyo waa isku diin quree wax ka unkameen hal beel

التي تعبرّ عن الأسى على الأحقاد والكراهية بين من تجمعهم وحدة الدين واللغة واللون والعرق!

عزيزي الصومالي … عزيزتي الصومالية

ألا تعتقد أن أغنية من أيام الاحتلال لم تعد تليق بنا كشعب، عاش أحداثاً جساماً منذ تلك الفترة وحتى اللّحظة، ألا نستحق أن يكون لدينا نشيد جميل يرفع معنوياتنا وفخرنا ويشير إلى قدرة شعبنا على تخّطي المشكلات التي مررنا بها، من حرب أهلية مروراً بإسلاموين مستبدين، ومجاعات، وصدامات؟ وأنا بدعوتي هذا أستفزّ من أوتوا القدرة على كتابة الشعر باللغة الصومالية أن يفرّحوا قلوبنا بنشيد وطني يعبر عن الزمن الذي نعيش فيه ونتحرر كلنا من تقديس كلّ ما هو قديم لأنه قد ينسخ بجديد أفضل وأكثر إشراقاً، لأنه لو التّغير لما كان التّطور، ولأن التّشبث غير المبرر بالماضي يذكرنا بقول المشركين لرسلهم عليهم الصلوات والسلام: ﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون ﴾!

 مع تحياتي !

Advertisements

4 Comments

  1. لماذا تتحدث عن المسلّمات؟ أرى البعض يقولها لنفسه.. ولكنني أنا الآخر لاحظت هذه الأبيات مع النشيد:
    Waxa aan la ooyaayoo
    ILMADUU iiga qubanaysoo
    Ikhtiyaar nin loo diidoo
    la adoonsadaan ahayee

    وهي الأخرى شجعتني أن أوافقكِ الرأي لنبذها كلياً وافتراضها خبر كان !.
    وحتى لا يكبُر الأمر في أعين الوطنيين أقترح أن يكون النشيد البديل بنفس القافية، ونفس الإيقاع، حتى لا يقول عنّا الآخرون: أنهم استيقظوا الآن…!
    تحياتي

  2. المكرمة سمية، احييك أولا على إهتمامك الدائم بقضايا وطنك وسعيك الدؤوب لإيجاد الحلول لمشاكله، وبخصوص هذا الإقتراح فأني أميل الى التمسك بالنشيد الحالي لأنه رغم قدمه ما زال يحمل من المعاني السامية ما يؤهله للإستمرار كنشيد قومي دائم للأمة الصومالية. فرغم أن كتابته تعود لحقبة الإستعمار إلا ان الحقائق التي تحملها كلمات هذا النشيد الغالي من دعوة للتآزر وتحفيز للهمم للذود عن التراب الصومالي تجعل من الصعب أن يتنازل عنه الصوماليون. إضافة الى ذلك فإن الوضع الذي يعيشه الشعب الصومالي حاليا يحتم علينا العمل من أجل الحفاظ على ما بقي للصوماليين من رموز قومية لم يمتد اليها طوفان النزاع ولم يختلف عليها الصوماليون مثل النشيد ومناضلي حركة الإس واي إل والعلم. ينبغي علينا التركيز على تجاوز نقاط الخلاف الحالية وأن نتجنب قدر الإمكان كل ما من شأنه ان يخلق بؤر توتر جديدة.

  3. Sumaya WAAN KU SALAAMAY WAAD KU MAHADSANTAHAY UR SUGGESTION BUT I DO NOT THINK THERE IS NEED TO CHANGE THESE WORDS CUZ ITS LINKED US WITH THE PAST AND OUR GRNDFATHERS.
    WAXAY ILA TAHAY IN YAHEEN WAX LAMA TAAB TAAN AH SIDA CALANKEENA
    BULUUUG AH AAN INDHAHEEGA KA BUUXSADO SUBAX KASTE AAN JAAMACDAA AAN AADO
    THANKS
    SISTER
    ITS MOHA

  4. صحيح أنه تم تغيير النشيد الذي تتحدث عنه الا انني ارى في معانيه حتى لو كانت من حقبة الاستعمار الا أنه سيظل يذكرنا ويدعونا للتحسين المستمر ويدعونا لنصحوا من كل غفلة تعترينا وقد تعترينا دائما وأبدا وأرى أنه سيبقى يذكرنا بأن نكون افضل هذا ما اراه.

تعليقك هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s