عذراً يا بلادي


سلام عليك يا بلادي … سلام عليكِ يا كسيحة

سلام عليك يا ثكلى …. يا صبورة … يا أمّنا الحزينة

تكبرين وتكبرين وفي قلوب أبنائك القسوة تزداد

ها هم بعض أبنائك يا غالية …يحملون اسمك الغالي

على جوازات سفرهم … على شهاداتهم… وبصماتك الخالدة

على وجوههم ….في عيونهم الحاقدة … وعلى أيديهم المجرمة

وينكرونك…. يحرقون ثوبك الأزرق السّماوي… وينصبون الأسود

أحداداً عليك بعدما أجهزوا عليكِ؟ أم أمعاناً في التّنكر؟

كسيحة أنت يا بلادي الحبيبة… ولا تدرين! لا تدرين

تراقبيننا بيأس وأسف…. فهاهو بعضك يرميك بالعداوة

ويتنصل منك … ويشتمك ليل نهار… وأراكِ تبتسمين له

لأنّه مصرّ على حمل اسمك الغالي …كنصف اسمه… والعالم يرقب

ساخراً تارة…. حائراً تارة أخرى… اسم واحد لبلدين… كانا دولة واحدة

ويصمّون آذنهم عنهم… فلا أحد يصغي لمن يتمرد على أمّه

وها هي بضعة منك … تسعى لفتح نافذة جديدة… لأمل جديد

ولكنّ الآخرين ما زالت عيونهم على الأبواب التي أغلقوها

يرمونها بالمرض والزيف… وتمضي لا تأبه بهم أنّى قالوا

وأشفق على بقيّة أعضائك… تتآكل ولا تبغي العلاج ولا تدري ما بها

وأطرق يا أمّ الطرف عنهم…. وأحتويك بحبي

أعتذر لك عن جنون الأبناء وعقوقهم… فيا لمرارتي ويا لحزني.


Advertisements

1 Comment

تعليقك هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s