>أنصار الشباب في الخارج


>

لقد أثارت حركة الشباب المجاهدين المزيد من الفوضى وتابعت أعمالَ الشغب الذي بدأتها المليشيات الصومالية منذ عام 1991م، ولم يكونوا بدعة جديدة، بل كان من الطبيعي أن ينشئوا شأنهم شأن أي عنصر فاسد أتيحت له البيئة الملائمة للنموّ، ولكن المؤسف حقاً أم نجد في الخارج أنصاراً لهم ومن ينشر الأفكار المغلوطة في أوساط المغتربين، وقد وجدت أنّ من واجب الجميع حمل المسئولية وإيقافهم عند حدّهم وردعهم من نشر الفساد، ويعلنوا رفضهم التّام لهم ومحاربتهم، وليس هذا بالأمر اليسير بالطبع، ويستدعي هذا شجاعة كافية، لأنهم يعتقدون أنّهم على حق والنقاش معهم غير مجدٍ، خاصة لو علمنا أنّ الصوماليون عامّة لا يفرقون بين النقاش والجدال، فما بالك لو كان من نناقشه شخصاً استمرأ الضلال ويرى الفساد إصلاحاً، ولكن ينبغي أن تدرك أن هذا هي طبيعة كلّ المفسدين عبر التاريخ:﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ* أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ*﴾
من هم أنصار الشباب؟
لو تأملنا أنصار هذه المليشيات لوجدنا أنّهم يمكن أن يصنّفوا على هذا النّحو:
1. بعض أقرباء قادة هذه المليشيا الذين يرون حسب العقلية الصومالية أن نصرة القريب من نصرة الذات، وهم بهذا لا يحكّمون العقل والمنطق بل العاطفة العرجاء التي لا تبصر
2. أعداء النّظام _التجّار ومجرمو الحرب والمتزمتون الإسلاميون الذين يرون أنّ الإسلام الحقيقي لا يمكن أن يسود دون عنف وبمحاربة كلّ الأنظمة، ويعتقدون أن الجهاد الحقيقي هو ضد المسلمين وليس ضد غير المسلمين من المعتدين
3. الفقراء الذين أغرتهم المليشيا بالأموال، وصرفت الرواتب لأطفال الشوارع والمتشردين، وسلّحتهم لمحاربة الشعب
4. الجهلة الذين لم يدروا من الشريعة سوى آيات الحدود، وبطريقة سطحيّة للغاية، ويرون في تشويه الناس نصرة للدّين والشريعة
5. المراهقون الذين يتمتعون بالطاقة المفرطة والفراغ القاتل، فاستغلت المليشيا طاقاتهم فأغرتهم بالمال والنساء، فزوجوهم ولم يكتفوا بهذا، بل وحشوا أذهانهم بالحكايات الخرافية عن الحور العين
6. النساء، وهن من أهم عناصر هذه الحركة إذ استغل مليشيا الشباب ضعفهن الفطري وعاطفتهن من خلال الخطب الرنانة فتبرعن بالغالي والنفيس من أموالهن لدعم هذه الموجة المتطرفة
والأصناف أربعة الأخيرة تعتبر من أهمّ دعامات مليشيا الشباب..

كيف يمكن أن نوقف امتدادهم في الخارج؟
يمكن أن ندرأ عن الشعب الصومالي شرورهم بما يلي:
أ- نشر الوعي بين الناس وتشجيعهم على دعم الحكومة الصومالية
ب_ محاربة الأفكار المتشددة والدعوة إلى التسامح وحقن الدّماء
جـ_ تحذيرهم من خطورة نشر هذه الأفكار داخل الدول المضيفة
د_ إبلاغ السلطات عن أي شخص يدعم تلك المليشيا وتحذير المجتمع من التعامل معه لئلا يعاقب الشعب المغترب كله بسبب أشخاص معينين، ولا داعي للأسف عليه بعد ذلك!
مع تحياتي

Advertisements

تعليقك هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s